عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
106
خزانة التواريخ النجدية
وفي ذي الحجة سنة 1326 ه : ظهر ابن سعود بأهل العارض وعدى شمال ، وأكان على شمر وأطراف حايل وأخذهم ، ثم جاءه بعد الكون أن ابن سبهان عدى قبله ناحر عتيبة ومخلي رحلته على الشعيبة وراح إليها ، وأكان على الذي معها ، وأخذها في أول محرم مبتدىء سنة 1327 ه . ابن سبهان لحقه الخبر عن أمر ابن سعود أنه عقبك وهذا ما فعل ، فصاحوا شمر وقالوا الغنيمة ، فكت محارمنا لا يدوسها ابن سعود ، والمعادي لاحقين عليها ، رجع ابن سبهان وطفح سبورة يتوكدون محل ابن سعود ، ولما قرب منه رجعت إليه سبورة ، وقالوا : هذا ابن سعود ، وإذا ما بينهم وبينه إلّا قدر ساعتين . ابن سعود مروح سبور ومخبرينه أن ابن سبهان لحقه العلم ، ورجع عليك وأخبروه عن مكانه ، العلم وصلهم كلهم آخر النهار ، ابن سبهان همّ يهجد ابن سعود لعله يجيه بغرة ، وابن سعود تهيأ للهجاد ، ولما صارت الساعة ثمان ليلا ورد ابن سبهان وإذا ابن سعود صاحي ، تضاربوا ، فلما صار الكون وشافوا أن ابن سعود صاحي انكسروا ، ثم وطا جريرتهم ابن سعود ، ولليل كل شيء يغدي فيه قتل على أهل حايل خمسين رجال ، وأخذ بعض جيشهم وبتلوا في منهزامهم إلى حايل . أما ابن سبهان فرجع إلى ديرته ، وأما ابن سعود فرجع إلى القصيم . في أول عام 1327 ه : استغزا ابن سعود أهل القصيم وظهروا معه ، وأشمل ، فلما وصل الأجفر جأته سبورة ، قالوا : شمر كلهم هجو ولا قدامك أحد ، ثم عود بأول صفر سنة 1327 ه ، وانكف ودخل ديرته .